06‏/02‏/2015

الإثارة وعالم الجريمة مع أجاثا كريستي


في جنوب غرب إنكلترا.. وتحديداً في بلدة ساوباولو ولدت الكاتبة الإنكليزية أجاثا كريستي عام 1890 م، اسمها الحقيقي هو أجاثا ميري كلاريسا. والدها أميركي وأمها إنجليزية. عاشت أجاثا طفولتها في المنزل حيث تلقت تعليمها، حسب التقاليد المتبعة آنذاك لأبناء العوائل الميسورة الحال، وكان لديها متسع كبير من الوقت تقضيه في الحديقة لتلعب وتمرح.. حتى جاء يوم أصابتها نزلة برد قاسية.. عندها لازمت الفراش وطلبت منها والدتها أن تُجرّب الكتابة.. ادعت أجاثا أنها لا تعرف كيف تكتب.. لكن إصرار والدتها التي كانت معروفة بشخصيتها القوية، دفع أجاثا لتبدأ بكتابة قصص قصيرة ومقطوعات شعرية. بعد ذلك وأثناء تطوعها في مستشفى تابع للصليب الأحمر خلال الحرب العالمية الأولى قررت أجاثا أن تُجرّب كتابة رواية بوليسية...

خلال إحدى سفراتها إلى الشرق عام 1930 التقت أجاثا بزوجها الثاني (ماكس مالوان) وهو مهندس أثري بريطاني، تزوجا بعدها، وأصبحت أجاثا ترافقه في أسفاره مما أتاح لها قصصاً كثيرة وجواً ممتازاً لتبدأ كتابة رواياتها.
ورغم أن الكتابة كانت شاغلها، فقد كان لها دورها ومهماتها ضمن بعثة التنقيب، وكانت أجاثا اجتماعية جداً وأنموذجاً للانسجام، ساعدت في إصلاح العاجيات ووضع الفهارس لأنواع (اللقي) الأثرية، كما ساعدت في التصوير الفوتوغرافي للبعثة. وقد كان للانسجام بينها وبين زوجها دوراً كبيراً في استمرار حياتهما الزوجية حتى وفاتها عام 1976، والطريف بالأمر أنه عند سؤالها عن سبب تعلّق زوجها بها رغم أنها تكبره بسنوات أجابت: (إنه أمر طبيعي، فزوجي عالم آثار يعشق الآثار القديمة!)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق