01‏/02‏/2015

«الشحرورة» في حفل تأبيني على مدرج مكتبة الأسد في دمشق

بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاة الـ«الشحرورة» الفنانة اللبنانية صباح أقامت نقابة الفنانين بالتعاون مع المطرانية المارونية في دمشق ووزارة الثقافة مساء أمس حفلاً تأبينياً وذلك على مدرج مكتبة الأسد بدمشق بحضور حشد من الفنانين والمثقفين والإعلاميين.
البداية كانت بعرض فيلم وثائقي استعرض السيرة ذاتية عن حياة الـ«الأسطورة»ومسيرتها الفنية الى جانب استذكار لأجمل ما غنت وبعض من مسرحياتها الغنائية وأفلامها السينمائية التي وصلت من خلالها لشهرة واسعة في كل أصقاع الأرض.
بدوره وزير الثقافة عصام خليل و في كلمة له قال: هنا في دمشق عاصمة الصباح سيبقى حفيف غنائك عالقاً في ذاكرة الأغصان وأفكار العشب كما يعلق العطر في ضفائر الصبايا.
وأضاف وزير الثقافة "كعادتها سورية تحتفي بكل ما هو مميز وتحتضن الابداع والمبدعين ونحن في ذكرى رحيل الفنانة صباح نستعيد واحدة من التجارب الشامخة في تاريخ الإبداع العربي فنحن كبرنا على صوتها و إيقاع أغانيها التي كانت ترافق الجميع في كل سهراتهم وأحلامهم وطموحاتهم".
أصدقاء الفنانة أيضاً كانت لهم كلمة، ألقاها الموسيقار  سهيل عرفة عبّر فيها عن سعادته بالتعامل والتعاون مع الفنانة الراحلة صباح وعن محبته لها كفنانة سينمائية ومسرحية أيضاً مستذكراً مواقفها الإنسانية و كرمها واخلاقها العالية والنبيلة،وقال عرفة: قمت بتلحين عدد من أغانيها التي لاقت نجاحا كبيرا ومنها أغنية "ع البساطة" التي اعتبرها النقاد الفنيون المصريون آنذاك قنبلة فنية بالتعبير الدارج.
وأضاف عرفة: عرفت صباح أميرة للغناء العربي وللسينما والمسرح وكان لديها الحب والطاقة الذين مكناها من تقديم العديد من الأعمال.
نقيب الفنانين السوريين زهير رمضان أوضح في كلمة للنقابة: أن الأسطورة الشحرورة صباح رحلت عنا ولم ترحل لأنها ساكنة فينا فرحاً ومسرة فملأت الدنيا وشغلت الناس في حياتها ومماتها وكانت السباقة دائما للبسمة والفرح ابنة البساطة التي تحدثت بخمس لغات وأهمها لغة المحبة فغنت للأرض المقدسة وللفرح وللإنسان والوطن وغنت لسورية ولشعبها.
وقال رمضان إن الراحلة الكبيرة تلقت كل الاهتمام والدعم خلال مسيرتها الفنية وحتى آخر أيام حياتها من سورية فأحبت الشعب السوري الذي بادلها الحب بالحب والوفاء بالوفاء مبيناً أن سورية اليوم تكرم صباح في مناسبة أربعين رحيلها لدورها الكبير في إرساء وإغناء المكتبة الموسيقية العربية ودورها الإنساني فاستحقت بجدارة لقب أيقونة الفن العربي.
وتم في نهاية حفل التأبين تسليم درع تكريمية من نقابة الفنانين لممثل ذوي الراحلة تكريماً لمسيرتها الفنية الغنية على مدى أكثر من ستين عاماً من العطاء والتألق.
والراحلة جانيت فغالي ولدت في عام 1927 بقرية بدادون قضاء وادي شحرور في لبنان لقبت بالشحرورة وسميت فيما بعد بـ"صباح" من قبل المنتجة آسيا داغر التي أدخلتها إلى مصر عام 1943 ومن هنا بدأت رحلة فنية طويلة ومتألقة لم تنته حتى رحيلها في 26-11-2014.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق